محمد بن موسى المزالي المراكشي

47

مصباح الظلام

فانجاب السحاب عن المدينة حتى أحدق بها كالإكليل ، وضحك النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى بدت نواجذه . ثمّ قال : « للّه درّ أبي طالب ! لو كان حيّا ؛ قرت عيناه . من ينشدنا قوله ؟ » . فقال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه : يا رسول اللّه ، كأنك تريد قوله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل يلوذ به الهلّاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل كذبتم وبيت اللّه نبزي محمدا * ولما نقاتل حوله ونناضل ونسلمه حتى نصرّع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أجل » ، فقام رجل من كنانة فقال : لك الحمد والحمد ممن شكر * سقينا بوجه النّبي المطر دعا اللّه خالقه دعوة * وإليه أشخص منه البصر فلم يك إلّا كما ساعة * وأسرع حتى رأينا الدّرر رفاق العوالي جمّ البعاق * أغاث به اللّه عينا مضر وكان كما قاله عمه * أبو طالب أبيض ذو غرر فمن يشكر اللّه يلق المزيد * ومن يكفر اللّه يلق الغير فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن يك شاعر أحسن ، فقد